الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

290

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

انما قال الصادق اسكنوا ما سكنت السماء من النداء ، والأرض في الخسف بالجيش ، وليس على ما تأوله ابن بكير ( 1 ) . وفي الكافي في باب صومه صلّى اللّه عليه وآله بعد روايته عن سماعة وعن الحلبي عن الصادق عليه السّلام انهّ صلّى اللّه عليه وآله صام شعبان ، فأما الذي جاء في صوم شعبان انه سئل عليه السّلام عنه فقال : ما صامه النبي ولا أحد من آبائي . قال ذلك لأن قوما قالوا إن صيامه فرض مثل شهر رمضان وان الكفارة في افطاره كالكفارة في افطار شهر رمضان ، أي : ما صاموه فرضا تكذيبا لهم ( 2 ) . هذا ، وقد يحمل فعله صلّى اللّه عليه وآله على غير مراده ، ففي سنن أبي داود مسندا عن عائشة قالت : ما سبح النبي سبحة الضحى قط ، واني لأسبّحها ، وان كان النبي ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم ( 3 ) . فان ما قالته مغالطة ، فإنه صلّى اللّه عليه وآله لا يداوم على المسنونات لئلا يظن كونها فرائض ، واما عدم فعله صلّى اللّه عليه وآله لصلاة مخصوصة أبدا ، كما أقرت به ، فدليل على عدم مشروعيتها ، لا عدم وجوبها . 2 « وليس كلّ أصحاب رسول اللّه من » هكذا في ( المصرية ) وكلمة « من » زائدة ، فليست في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 4 ) . « كان يسأله ويستفهمه حتى أن كانوا ليحبون ان يجيء الاعرابي والطارئ » هكذا في ( المصرية ) والصواب : « أو الطارئ » كما في ( ابن أبي الحديد وابن

--> ( 1 ) رواه عن طريق الكشي أبو علي الطوسي في أماليه 2 : 26 جزء 14 ورواه أيضا الصدوق في معاني الأخبار : 266 ح 1 . ( 2 ) الكافي 4 : 90 و 91 . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 28 ح 1293 . ( 4 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 11 : 39 لكن في شرح ابن ميثم 4 : 21 مثل المصرية .